سلمان هادي آل طعمة

62

تراث كربلاء

أم هل إلى موسى وأين كليمُه * موسى لكي وجداً يطيل نُعاءَها قد توارى فيك والنار التي * في الطور قد رفع الإله سناءَها « 1 » وقام السيد جواد السيد حسن آل طعمة سادن الروضة بفتح شبابيك من قاعدة القبّة المطلّة على الضريح بقصد الإضاءة والتهوية . وقد بذلت الدولة القاجاريّة اهتماماً ملحوظاً ، وأجرت إصلاحاتٍ واسعةً ، وأرصدت مبالغ طائلةً للحائر الشريف ، إلّا أنّ الإصلاحات تلك توقّفت بعد إعلان الدستور العثمانيّ سنة 1908 ميلاديّة ، أي من أوائل القرن الرابع عشر الهجريّ إلى ما بعد منتصفه . وقد بقيت أرض صحن الروضة مفروشةً بالرخام الذي كان قد تبرّع به السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ ، إلى أن تبرّع السيّد أحمد مصطفوي - أحد تجّار إيران - بالكميّة الكافية من الرخام الإيراني ذي الحجم الكبير لتجديد فرش الصحن والروضة الحسينيّة . « 2 » الحائر في العصر الحاضر وفي هذا القرن أي في سنة 1355 ه‌زار كربلاء السلطان طاهر سيف الدين الداعية الإسماعيليّ فأشرف على الحائر ومدّ يد المساعدة له ؛ وذلك فقد أمر بتجديد شبّاك الضريح الحسينيّ المقدّس من الفضّة الخالصة ، وقد صُنع في الهند سنة 1358 ه . كما وتبرّع بعض الوجوه بالهمّة التي بذلها السيد عبد الحسين السيد علي آل طعمة سادن الروضة الحسينيّة بمبلغٍ من المال لتجديد هيكل الضريح ، فتمّ ذلك في سنة 1360 ه . وبهذه المناسبة نظم الخطيب الشاعر الشيخ عبد الكريم النايف الحائري قصيدةً أرّخ تجديد الضريح ، قال فيه : جدّدوا للحسينِ خيرَ ضريحٍ * قد تسامى على الضراحِ المقاما

--> ( 1 ) لقد سعى لتدوين هذه الأبيات السيد عبد الحسين آل طعمة سادن الروضة الحسينيّة ، واعتزازاً بها أراد خطّها على الضريح الشريف ؛ ولمّا تعذّر خطّها في كربلاء لندرة الخطّاطين حينذاك ، جلب خطّاطاً من شيراز لأجل ذلك . ( 2 ) مدينة الحسين ، محمّد حسن الكليدار آل طعمة ، ج 1 ، ص 44 .